Big Offers For Labtops عروض مميزة على اللاب توب
أعلنت المملكة العربية السعودية عن خطوة تاريخية جديدة ضمن جهودها لتحقيق أهداف رؤية 2030، حيث أصدر مجلس الوزراء قراراً يقضي بالسماح للأجانب بتملك العقارات السكنية والتجارية والصناعية داخل أراضي المملكة.
القرار، الذي تم اعتماده خلال جلسة حكومية ترأسها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 8 يوليو 2025، سيدخل حيّز التنفيذ مع بداية عام 2026، ومن المنتظر نشر اللوائح المنظمة والشروط التنفيذية على منصة "استطلاع" خلال الأشهر المقبلة.
تسهيلات غير مسبوقة للمستثمرين
بحسب تصريحات الخبير العقاري خالد المبيّض، فإن النظام الجديد يقدم تسهيلات واسعة مقارنة بالقوانين السابقة، أبرزها إتاحة التملك للأجانب في مجالات أوسع، وإزالة العديد من القيود السابقة التي كانت تحد من قدرة المستثمر الأجنبي على دخول السوق العقاري.
وأشار المبيّض إلى أن النظام السابق كان يتطلب إقامة نظامية وموافقات طويلة الأمد، بينما يتيح النظام الجديد إجراءات ميسرة وشفافة، مع احتمالية فتح باب التملك حتى لغير المقيمين في بعض المناطق.
استثناءات تتعلق بمكة والمدينة
رغم الانفتاح الجديد، يبقى التملك في منطقتي مكة والمدينة محصوراً على المسلمين، وفقاً لما تم الإعلان عنه حتى الآن.
حماية مصالح المواطنين
في ظل التخوفات من تأثير القرار على أسعار العقارات، أكد المبيّض أن الحكومة السعودية وضعت مصلحة المواطن في الاعتبار، حيث سيتم تخصيص مناطق سكنية حصرية للمواطنين، منعاً لأي منافسة غير عادلة أو تضخم عقاري مفرط.
كما أشار وزير الشؤون البلدية والإسكان ماجد الحقيل إلى أن القرار الجديد يشمل آليات رقابية لضمان التوازن في السوق العقاري ومنع المضاربات.
مكاسب اقتصادية وتنموية متوقعة
يمثل قطاع العقارات نحو 6.5% من الناتج المحلي في المملكة، ويُتوقع أن يؤدي الانفتاح على المستثمر الأجنبي إلى ضخ رؤوس أموال جديدة في السوق، وتنشيط أكثر من 80 صناعة مرتبطة بشكل مباشر وغير مباشر بالتطوير العقاري.
ويعزز القرار أيضاً جذب العملات الأجنبية وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل، ما يدفع الاقتصاد نحو تنويع حقيقي ومستدام.
نحو مستقبل استثماري أكثر انفتاحاً
من المحتمل أن يسهم تعديل شروط الإقامة المميزة المرتبطة بتملك العقار، كخفض الحد الأدنى لقيمة العقار المطلوبة، في فتح المجال أمام شرائح أوسع من الأجانب، لا سيما المغتربين، ما يزيد من عمق السوق العقاري ويعزز النمو على المدى المتوسط والطويل.
يُذكر أن بعض الخبراء يرون أن هذا القرار قد يمهّد الطريق أمام مشاريع عملاقة جديدة، مثل مصانع السيارات والطائرات، ما يضع السعودية على خريطة الاستثمار العقاري والصناعي العالمية.
أخبار متعلقة :