الخليج الان

"إتش آي دي" تكشف في تقرير 2026 عن توجهات إقليمية ودولية في دمج أذون الدخول المادي والرقمي للمؤسسات

استراتيجيات لتعزيز الثقة والحماية و5 مسارات رئيسية ترسم مستقبل الهوية وسط تصاعد القلق بشأن الخصوصية والمعايير الأخلاقية

24 مارس 2026 – دبي، الإمارات العربية المتحدة: كشفت شركة "إتش آي دي" (HID)، المتخصصة عالميًا بتوفير حلول بطاقات الهويات الموثوقة والتقنيات البيومترية، عن تقريرها السنوي "حالة الأمن والهوية لعام 2026" ،والذي يرصد تحولات جذرية في كيفية إعادة تنظيم المؤسسات، إقليميًا وعالميًا، لآليات التحقق من الهوية وإدارة الوصول المادي والرقمي ضمن استراتيجياتها الأمنية.

ووفقًا للتقرير، الذي يستند إلى استطلاع آراء أكثر من 1,500 خبير ومتخصص في الأمن وتكنولوجيا المعلومات، ومستخدمين نهائيين، وشركاء من القطاع في الأسواق الإقليمية والعالمية، فإن قادة الأمن باتوا يولون اهتمامًا متزايدًا بتبنّي أساليب أكثر فاعلية لإدارة الهوية، بوصفها أداة استراتيجية لترسيخ الثقة وتعزيز الحماية وضمان حرية المستخدم في اختيار وسيلة التحقق، خاصة مع تزايد بيئات العمل التي تدمج بين أذونات الدخول المادي إلى المنشآت والنفاذ إلى الأنظمة الرقمية.

وبهذا الصدد، أكد راميش سونغوكريشنسامي، النائب الأول للرئيس والمدير التنفيذي للتكنولوجيا لدى "إتش آي دي"، أن قادة الأمن يواجهون ضغوطًا متزايدة لتحديث البنية التحتية لأنظمة الوصول وإدارة الهوية، مشيرًا إلى أن نتائج البحث الذي أجرته الشركة لا تبرز فقط ضرورة التحديث التقني، بل تُظهر أيضًا اهتمامًا واضحًا بالحوكمة والحماية والشفافية، بوصفها ركائز أساسية لبناء ثقة مستدامة. وقال: "النجاح في عام 2026 سيكون من نصيب المؤسسات التي توفر خيارات تقنية فعّالة ومرنة لمختلف الجهات المعنية، دون التنازل عن أعلى معايير الأمن والحماية."

أبرز المسارات التي تعيد تشكيل مشهد الأمن والهوية في المرحلة المقبلة:

1 - إدارة الهوية تتحول إلى أولوية استراتيجية لدى المؤسسات:

أظهر التقرير أن 73% من المشاركين يضعون إدارة الهوية كأولوية قصوى، بما يؤكد التحول نحو نماذج موحدة تربط الدخول المادي للمباني بالأنظمة الرقمية.

2 - الانتشار الواسع لاستخدام تصاريح الدخول عبر الهاتف المحمول:

أصبح تبنّي تصاريح الدخول عبر الهاتف المحمول خيارًا أمنيًا بامتياز؛ إذ يرى 50% من المشاركين أن التحسينات الأمنية هي المحرك الرئيسي لتبنّيها، مقابل 34% يرون أن الراحة وسهولة الاستخدام هما الدافع الأبرز. ورغم ذلك، لا تزال الأنظمة الهجينة هي النموذج السائد، إذ يؤكد 84% من المستخدمين النهائيين استمرار استخدام بطاقات الدخول التقليدية إلى جانب الهويات الرقمية المحمولة.

3 – تحول التقنيات البيومترية إلى ركيزة أساسية في أنظمة الوصول:

أفاد 45% من المستخدمين المشاركين في الاستطلاع بأن التقنيات البيومترية باتت خيارًا استراتيجيًا يتجاوز كونها مجرد وسيلة إضافية للتحقق من الهوية. ومن حيث الانتشار، جاءت بصمة الإصبع في الصدارة بنسبة 71%، تلتها تقنيات التعرّف إلى الوجه بنسبة 50%. وفي المقابل، سجّل التقرير ارتفاعًا حادًا في مستويات القلق المتعلقة بالاعتبارات الأخلاقية والخصوصية؛ إذ ارتفعت نسبة المستخدمين النهائيين الذين عبّروا عن هذه المخاوف إلى 67%، مقارنةً بـ 31% في العام السابق.

4 - تنامي التوجّه نحو توحيد أنظمة الهوية بين بيئات الدخول المادي والأنظمة الرقمية:

أكد التقرير أن 75% من المؤسسات المشمولة بالاستطلاع تتجه إلى تبنّي حلول الهوية الموحّدة؛ إذ طبّقت 29% منها هذه الحلول بالفعل، فيما تمضي 46% أخرى في مرحلة التقييم الجاد لها. ورغم ما يتيحه التصريح الموحّد للوصول إلى المباني والشبكات والتطبيقات من كفاءة تشغيلية وحماية أمنية قوية، رصد التقرير تحديات تعوق التحول الكامل، أبرزها قيود الميزانية بنسبة 51%، ثم تعقيدات الأنظمة بنسبة 37%، ونقص الخبرات المتخصصة بنسبة 34%.

5 - تحوّل أنماط الاستثمار نحو المنصات الأمنية المتكاملة:

كشف التقرير أن المؤسسات باتت تمنح الأولوية للاستثمار في منصات الهوية والأمن المتكاملة بدلًا من الحلول التقنية المنفصلة ومحدودة الوظائف. ومع ذلك، لا يزال الربط بين الأنظمة يشكّل عقبة رئيسية أمام هذا التوجّه؛ حيث تواجه 52% من المؤسسات صعوبات في دمج أنظمة الهوية، فيما تصل النسبة إلى 37% عند توحيد أنظمة الدخول المادي مع الأنظمة الرقمية.

وفيما يتعلق بالاعتبارات الأخلاقية وحماية خصوصية البيانات الشخصية، أعرب 67% من المستخدمين النهائيين المشاركين في الاستطلاع عن قلق "بالغ" أو "متوسط" بهذا الشأن. لذا، تتجه المؤسسات إلى تعزيز سياسات جمع البيانات واستخدامها وحوكمتها، لتحقيق توازن أفضل بين متطلبات الحماية واحترام الحقوق الفردية.

ويستند التقرير إلى آراء متنوعة من قطاعات تشمل الصحة والتعليم والحكومة والتمويل والتصنيع والبنية التحتية الحيوية، ما يوفّر صورة أوضح عن مدى نجاح المؤسسات في ترجمة توجهاتها الاستراتيجية إلى واقع فعلي، ويكشف جوانب القصور التي لا تزال بحاجة إلى معالجة.

للاطلاع على النسخة الكاملة من التقرير: hidglobal.com

أخبار متعلقة :