قطر الان | يوسف الجابرلـ الشرق: قطر أقامت نظاماً عالمي في استدامة المباني | الخليج الان

قطر الان | يوسف الجابرلـ الشرق: قطر أقامت نظاماً عالمي في استدامة المباني | الخليج الان
قطر الان | يوسف الجابرلـ الشرق: قطر أقامت نظاماً عالمي في استدامة المباني | الخليج الان

يأتيكم هذا الخبر برعاية موقع الخليج الان قال السيد يوسف محمد الجابر نائب الرئيس لشؤون الابتكار وسياسة التغيير ورئيس مركز توتال إينرجيز في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا بمؤسسة قطر إن التوجهات المحلية والعالمية نحو الاستدامة في الطاقة والبيئة لتهيئة أجواء نقية وصحية للكوكب، منوهاً ان التوجه العالمي نحو الاستدامة للحفاظ على الموارد الطبيعية من التلوث والهدر، وتوفير مخزون جيد ومناسب للأجيال.
ونوه في حوار للشرق أن مؤسسة قطر هيأت منظومة بيئية ملائمة جداً للأبحاث والإنتاج العلمي، وهذا ساعد الشركات المحلية والعالمية على التفوق والإبداع والتميز.
وفيما يلي اللقاء:
ـ ما هو مجال الاستدامة ؟
هو مجال كبير جداً وقد عملت فيه بعد تخرجي من جامعة تكساس ـ تخصص هندسة كيميائية وتركز اهتمامي في مجال الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة ثم عملت مع قطر إينرجي بمجال الطاقة المستدامة في ذلك الوقت وبعد سنوات انتقلت إلى شركة توتال إينرجيز، وتمحور التركيز في البداية على المسؤولية الاجتماعية لسنوات ثم انتقلت بعدها في مجال الأبحاث على المستقبل وكيفية رسم رؤى لمستقبل الطاقة ودراسة مدى احتياج الناس للطاقة والتغير في المستقبل وما هي الرؤية التي ستكون عليها بعد عشر سنوات أو خمسين سنة، وكيف سيتم تلبية احتياجات المستقبل من الطاقة.
ـ لماذا التوجه العالمي والمحلي نحو الاستدامة ؟
التوجه العالمي نحو الاستدامة بسبب زيادة أعداد السكان على كوكب الأرض سنوياً وزيادة الطلب على المواد والموارد الغذائية والطاقة إضافة إلى الضغط الكبير على موارد الكوكب والذي نتج عنه التغير المناخي.
وهذه القضية مسألة حديثة جداً فقد بدأ التركيز عليها بنهاية الألفية الماضية بعد الثورة الصناعية وزيادة الانبعاثات والتي بدأت تظهر آثارها من حيث التغير المناخي وزيادة حرارة الجو.
ومع بداية التسعينيات بدأت دراسة قضية التغير المناخي والتي لا تؤثر على دولة بعينها إنما يتأثر بها الكوكب، فقد بدأت الدراسات تتوجه نحو تطوير الاستدامة وتلبية الاحتياجات بطريقة كافية بدون التعدي على احتياجات المستقبل والأجيال القادمة.
أما التوجه المحلي نحو الاستدامة في السنوات الأخيرة جاء انطلاقاً من إيمانها بضرورة تكاتف الجميع وأن يسهموا في تحمل المسؤولية والمبادرة في حلها نظراً لأن قطر لاعب رئيسي في مجال الطاقة حيث تمتلك أنظف مصادر الطاقة وأكبر مصدر للغاز المسال في العالم.
وارتأت الدولة إنشاء الخلايا الكهروضوئية للاستفادة من الطاقة الشمسية وهو مشروع الخرسعة ويعد من أكبر مشاريع الطاقة في العالم.
جهود الاستدامة
ـ كيف ترى جهود الدولة في الاستدامة؟
جهود الدولة مستمرة لا تتوقف عند حد حيث تغيرت البنية التحتية في قطر بشكل جذري وتمت إضافة نظام الانتقال عن طريق القطارات الريل وهو مشروع ضخم جداً يعمل على تخفيض الانبعاثات بشكل كبير جداً حيث إن عملية التنقل بالسيارة تتسبب في زيادة الانبعاثات وتؤثر على الجو والبيئة، والنوع الآخر هو استدامة المباني حيث إن قطر سباقة في هذا النوع لأن الدولة أقامت نظاماً عالمياً يوازي في تقييم المباني وجعلها مباني صديقة للبيئة وألزمت جميع الجهات بالمعايير الدولية للاستدامة ويعتبر شيئاً أساسياً في عمليات البناء والتعمير والتشييد كما أن قوانين المباني والأجهزة المستخدمة تؤكد استخدام أدوات ومعدات منخفضة الانبعاثات الكربونية.
ـ ماذا حققت توتال في مجال الاستدامة؟
شركة توتال إينرجيز هي شركة عالمية في مجال الطاقة، فقد بدأنا كشركة عالمية تسعى لتغيير مصادر الطاقة وزيادتها من الطاقات المتجددة وتحديداً الشمسية والرياح والحيوية (البايو إينرجي) المستخرجة من الطحالب والمواد البيولوجية وبدأ التركيز على مشاريع محلية وخارجية تحقق انبعاثات منخفضة.
ودورنا كمركز أبحاث لتوتال ونظراً لتواجدنا في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا نعمل على تطوير تكنولوجيا جديدة يتم استخدامها وتجريبها في مصانع محلية وخارجية لتطبق في جميع المصانع عالمياً للتقليل من الانبعاثات الكربونية.
وواحة قطر للعلوم لعبت دوراً أساسياً كونها موجودة في قطر وأن نكون على قرب من مركز العمليات في قطر.
وتوتال موجودة في كل أفرع الطاقة في قطر مثل حقل الشاهين، ونحن شركاء في إنتاج الغاز ومشروع قطر غاز وشركة دولفين أينرجي وشركاء أيضاً في شركات كابكو وكاتوفين وراس لفان وغيرها.
ـ كيف توازن الشركة بين الجانبين الاقتصادي والمسؤولية الاجتماعية ؟
أؤكد أن المسؤولية الاجتماعية هي أساس عملنا في أي مكان بالعالم، وتعني المسؤولية الاجتماعية أن شركة توتال توازن بين الحقوق والواجبات تجاه المجتمع المحلي وتجاه المجتمع الدولي كجزء من النسيج العالمي.
وتولي الشركة جل اهتمامها بالمسؤولية المجتمعية والتنمية ومواكبة توجهات رؤية قطر 2030 من ناحية زيادة الدخل والموارد والتنمية الاقتصادية والتخفيف من الضغط على باقي الموارد المحلية وكل ما تكون هناك فرصة يتم دعم المشاريع المحلية وتطوير الإنسان، ومنها مشاريع التدريب والتأهيل.
أما من ناحية الأبحاث فإننا نحرص أن تكون قابلة للتطبيق على أرض الواقع وأيضاً عالمياً ووضع حلول مرنة لمشاكل يواجهها عالمنا اليوم.
ـ يشهد العالم اليوم تحديات في الطاقة والوباء والكوارث.. كيف ترى توتال الحلول المستقبلية ؟
توتال تأسست في عام 1920، وهي من أقدم الشركات في الدولة وعمرها أكثر من 80 عاماً من التميز والابتكار والإنتاج، ولديها تاريخ عريق في التصدي للكوارث وإيجاد حلول للتحديات في مجال الغاز والنفط والطاقة النظيفة.
ونحن نمر حالياً بمرحلة تغير مصادر الطاقة في العالم والتركيز على الطاقة المتجددة لذلك تتم دراسة شكل الكوكب خلال الخمسين سنة القادمة حيث إنه سيتم إنتاج الطاقة الجديدة خلال السنوات القادمة، لذلك نحن بحاجة لشركات وأفراد يعملون على تطوير تلك التقنية وهذا دور شركة توتال إينرجي حيث أنها مركز لأبحاث وتطوير الطاقة وفي استثمار أموال وعقول وموارد لتطوير تكنولوجيا حديثة تلبي حاجة المجتمعات وتسمح أيضاً لكوكب الأرض في تغيير نظامه المعتمد على الفحم والوقود والغاز إلى نظام جديد بعد 50 سنة يعتمد على الطاقة المتجددة.
ـ ما دور الشباب تجاه المسؤولية الاجتماعية وأيضاً حلم الطاقة المتجددة؟
نحن أمام طاقة نظيفة وسعي دؤوب لقطر في تطوير مشاريعها المتجددة لذلك أمام الأفراد مسؤولية كبيرة جداً سواء في المساكن أو الأماكن العامة لتطبيق أسس الاستدامة وأن نقلل في موارد المياه والطاقة وتجنب هدر الطعام والغذاء والترشيد في الاستهلاك كما أن الكوكب يتطلب منا تحقيق الاستدامة.
ـ هل من كلمة أخيرة؟
إنني أحث الشباب على الاستفادة من الفرص التي توليها الدولة للطاقة بكل مصادرها، واقتناص الفرص للتعلم والتدريب والتأهيل والمشاركة بإيجابية في صناعة غد مشرق ومزدهر.
شراكة تنموية
ـ ما طبيعة الشراكة بين توتال وواحة قطر؟
وقعت واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، عضو قطاع البحوث والتطوير والابتكار في مؤسسة قطر، اتفاقية تقضي بتمديد الشراكة القائمة حالياً مع شركة توتال، مما يسمح لمركز توتال للأبحاث - قطر بمواصلة عمليات البحوث والتطوير في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا والمنطقة الحرة لعشر سنوات إضافية قادمة.
وقد تأسس مركز توتال للأبحاث في عام 2009 بهدف تطوير المشاريع البحثية الرائدة والمبتكرة، وأنشأ مختبرات تشغيلية في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا لأعماله البحثية في المجال الكيميائي، وأبحاث التكرير وتحفيز الأحماض، إلى جانب المشاريع المستدامة، بالإضافة إلى تطوير الفريق البحثي لأدوات بحثية حاصلة على براءة الاختراع وحقوق الملكية.
وازدهرت العلاقة بين توتال وواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا بدافع من طموحهما المشترك في تطوير حلول مستدامة، والمساهمة في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.
وتضافرت جهود الطرفين في العمل لتعزيز الروابط بين مختلف القطاعات والصناعات، خاصة الطاقة والبحوث والبيئة، من أجل تحقيق استدامة الأعمال وتعزيز الابتكار.
والواحة توفر بيئة جاذبة رائعة للبحوث والتطوير، إلى جانب قربها من مقرات فروع أهم الجامعات العالمية، وهو ما وفر منصة رائعة سمحت بازدهار مركز توتال للأبحاث في قطر.

Big Offers For Labtops عروض مميزة على اللاب توب

شكرا لمتابعينا قراءة خبر قطر الان | يوسف الجابرلـ الشرق: قطر أقامت نظاماً عالمي في استدامة المباني | الخليج الان في الخليج الآن ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الشرق ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر الخليج الآن وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الشرق مع اطيب التحيات.