المرأة والطفل

نساء الموصل يعملن وسط الدمار لإعالة أسرهن

الموصل - " وكالة أخبار المرأة "

 تنضم العراقية نجلاء عبدالرحمن إلى مجموعة من نساء الموصل العاملات في خط الإنتاج في قاعة بمبنى مصنع معظمه متهدم، حيث يحاولن حياكة الملابس والعودة إلى الحياة مجددا بما يتقاضينه من رواتب زهيدة.
واضطرت نجلاء -وهي أُم لثلاثة أطفال وأرملة منذ مقتل زوجها في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية في الآونة الأخيرة- إلى الخروج من الموصل بعد أن فقدت بيتها.
والآن تنفق نجلاء نصف الراتب الذي تحصل عليه من عملها في المصنع على وسائل النقل.
وتقول نجلاء عبدالرحمن “توفي زوجي في الأحداث الأخيرة في الموصل، وأنا توفرت لي فرصة العمل في هذا المصنع قبل أن يدمر، واضطررت إلى مواصلة العمل فيه حتى ولو في قاعة صغيرة شبه مدمرة، وكذلك زميلاتي، لأنه الحل الوحيد لدينا لمواصلة العمل والحصول على قوتنا وقوت عائلاتنا”.
وبعد عامين على معركة الموصل وجدت نجلاء -مثل كثيرات من زميلاتها في العمل- نفسها العائل الوحيد لأسرتها.
ويؤكد ناظم رمضان سلطان، مدير المعمل الفني أو المصنع الذي يعمل فيه منذ 20 عاما، أن الرواتب التي تقدم للنساء العاملات لا تكفي لتغطية نفقات أسرهن لكن هذا هو المتاح والممكن في الوقت الراهن.
ويضيف سلطان “أغلب العمال هنا متضررون من النزاعات المسلحة في المدينة، فمنهم من تضرر بيته، ومنهم من دمر بيته، ومنهم من فقد شخصا عزيزا عليه وأحيانا معيل الأسرة، وهو ما جعلهم في حاجة إلى الراتب وإلى العمل في المعمل بالرغم من أن ما يتقاضونه قد لا يسد الرمق، لكنه وسيلتهم الوحيدة للكسب وأملهم في الرجوع إلى الحياة”.
وتتحدث رفعت جمعة صالح -إحدى العاملات في المصنع- قائلة “الراتب لا يتجاوز 125 دولارا، وأنا أحتار في كل مرة هل أخصصها لمدارس أبنائي، أو لمصاريف التنقل، أو للبيت، أو لمستلزمات البيت والمواد الغذائية؟ ولكن الحمد لله نحاول الاكتفاء به”.
وعلى الرغم من أن الجزء الأكبر من المصنع قد دُمر في المعركة، فإن المنظمة الدولية للهجرة تمكنت من ترميم أجزاء منه، مما سمح لنحو 150 شخصا بالعودة إلى وظائفهم، وهو جزء بسيط من 1020 موظفا كانوا يعملون أصلاً في المصنع.
وينتج المصنع، الذي تأسس عام 1938، حاليا ملابس ومواد أخرى تحتاج إليها مستشفيات وزارة الصحة. وتمثل نساء الموصل نسبة 80 في المئة من العاملين في المصنع.
ويشتكي الكثير من الموظفين من أن الراتب لا يكفي احتياجاتهم مع معاناة معظم سكان الموصل ماليا. فالأسر التي تُجبر على بناء منازلها الخاصة تتعرض للديون، وتقترض من الأصدقاء وتعيش على مساعدات هيئات خيرية. ويُحشر آخرون في منازل مستأجرة بإيجارات مرتفعة الثمن. وتتعرض المشاريع الممولة من الخارج أيضا لتأخيرات.
ويقول مديرو المصنع إنهم يعملون بجد لمواصلة إعادة بناء ورشهم والعودة إلى الإنتاج بكامل طاقتهم. ويضيفون أن هناك منظمات -مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي- ملتزمة أيضا بالمساعدة في عملية إعادة البناء.
ويقول اثنان من نواب الموصل إن ميزانية الدولة لعام 2019 توفر مبلغ 560 مليون دولار لإعادة إعمار المدينة. وقال مستشار للأمم المتحدة في المدينة إن التكلفة التقديرية لأعمال إعادة البناء لسنة واحدة تبلغ 1.8 مليار دولار.
وتظهر دراسة مسحية لمنظمة غير حكومية تسمى ريتش أنه لا يزال نحو مليوني عراقي يعانون التشرد. ويقول كثيرون إنهم غير مستعدين للعودة إلى ديارهم بسبب الدمار ونقص الخدمات.

شكرا لمتابعينا قراءة خبر نساء الموصل يعملن وسط الدمار لإعالة أسرهن في الخليج الآن ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري وكالة أخبار المرأة ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر الخليج الآن وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي وكالة أخبار المرأة مع اطيب التحيات.

قد تقرأ أيضا